فالمناط البلوغ قبل وقت التعلّق ، وهو انعقاد الحب وصدق الاسم ، على ما سيأتي .
شرح
نعم ، استشكل ذلك الفاضل السبزواري قدّس سرّه صاحب « الذخيرة « 1 » » وكيف كان ، فقد استدلّوا لذلك بوجوه ثلاث :
الاوّل :
ما رواه الشيخ قدّس سرّه في ال « تهذيب » عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه سمعه يقول : « ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلّاته من نخل ، أو زرع ، أو غلّة زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس « 2 » » .
والاستدلال إنّما هو بقوله عليه السّلام في الخبر : « فليس عليه لما مضى زكاة . . . » ،
بتقريب : أنّ المراد بالموصول هو الزمان ، وإطلاقه يقتضي عدم ثبوت الزكاة بالإضافة إلى الزمان الماضي ، بلا فرق بين الأحوال الكاملة الماضية ، وبين الماضي الّذي ينقص عن الحول الكامل بأيّام ، وحينئذ فيدلّ على أنّ مبدأ الحول إنّما هو من حين البلوغ ، وإلّا كان عليه الزكاة فيما لو مضى عليه قبل بلوغه ما ينقص من الحول بقليل ، ثم بلغ قبل حلول الحلول ، بحيث حال الحول عليه وهو
هامش
رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 3 ، ط إيران الحجريّة .
( 1 ) - السبزواري ، محمّد باقر : ذخيرة المعاد ، ص 421 ، ط إيران الحجريّة .
( 2 ) - الطوسي : تهذيب الأحكام ، ج 4 : صص 29 - 30 / ح 14 ، ط النجف الأشرف ؛ الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : من تجب عليه الزكاة ، ح 11 .