[ يشترط في وجوبها أمور ]
[ الأوّل البلوغ ]
ويشترط في وجوبها أمور : ( الأوّل ) البلوغ ، فلا تجب على غير البالغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول ( 4 ) .
شرح
( 4 ) لا بدّ لنا من تأسيس الأصل في المسألة كي يكون هو المرجع في موارد الشكّ ، وهو إنّما يكون في مقامين :
المقام الأوّل : الأصل في المسألة في المرحلة السّابقة على الأدلّة العامة
أي فيما إذا فرضنا العلم بثبوت الزكاة في الجملة ، وشككنا في ذلك في غير الموارد المتيقّن ثبوتها فيها ، مع قطع النظر عن الأدلّة العامّة المقتضية لثبوتها ، كإطلاق دليل الزّكاة أو عمومه . أو المقتضية لعدمه ، كحديث « رفع القلم » . وكذا ، مع قطع النظر عن الأدلّة الخاصّة ، مثل ما دلّ على نفيها عن مال اليتيم ، ونحو ذلك ، كما هو ظاهر .
ومقتضى الأصل العملي في أمثال هذه الموارد ، إنّما هو عدم الثبوت ، لاستصحاب البراءة عن ثبوت الزكاة . وأمّا ما عن شيخنا العلّامة الأنصاري قدّس سرّه « 1 » من الإشكال في جريان الأصل المذكور . فقد أوضحنا الكلام في مراده قدّس سرّه في بحث الأصول ، وقلنا : إنّ إشكاله قدّس سرّه راجع إلى نفي المؤاخذة واستحقاق العقاب بالاستصحاب المذكور ، لا إلى نفي التكليف به ، حسبما فهمنا ذلك من كلامه قدّس سرّه . وعلى هذا ففي المقام ننفي بالاستصحاب المذكور ثبوت أصل
هامش
( 1 ) - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : فرائد الأصول ، مبحث البراءة ، ص 337 ، ط الأولى ، جامعة المدرّسين ، قم .