تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
السّاعي يأخذها من المالك المفروض اشتغال ذمّته بها . أو أنّ الساعي ينتزعها من العين المبيعة ، فإنّها كانت بمنزلة الوثيقة لدى الفقير ، من دون أن يكون للمشتري أدائها من ماله ، كما يؤدّيها المالك من ماله . كما ينافيه أيضا : ما دلّ على التقسيط عند التلف . وثانيا : إنّ حق الرّهانة مانع عن صحة المعاملة عليها إلّا بإذن المرتهن ، مع أنّ صريح تلك الرواية إنّما هو جواز المعاملة بلا إجازة من الفقير أصلا . وأمّا احتمال كونه من قبيل الحق في منذور الصدقة ، أي حق من نذر له أن يتصدّق عليه بشيء منه ، فيدفعه : فساد الحكم في المقيس عليه ، إذ لا ثبوت للحق هناك أصلا ، كي يكون المقام مسانخا له ، بل الثابت هناك إنّما هو مجرّد التكليف بأداء العين إلى المنذور له ، وعلى هذا فيبقى في المقام احتمالان : أحدهما - أنّه يكون من قبيل حقّ الجناية . والآخر - أن يكون من قبيل حقّ الزّوجة المتعلّق بالبناء ، الراجع إلى اشتراكها مع سائر الورثة في الماليّة دون نفس العين . وحيث أنّه لم يظهر لنا بعد الفرق الأساس بين الحقّين المذكورين بحسب الآثار المترتّبة على كلّ منهما شرعا ، فلذلك لا يمكننا الجزم بأحد الاحتمالين في المقام ، فإنّه مترتّب على ثبوت الفرق بينهما أولا ، ثمّ ملاحظة انطباق أيّ منهما على المقام ، كما هو ظاهر ولكنّ أصل ثبوت الفرق بين الأمرين غير معلوم لدينا بالفعل . فليتأمّل . وبهذا نختم الكلام في هذا المقام حامدين للّه تعالى ، ومصلّين ومسلّمين على خاتم أنبيائه ، وأوصيائه الائمّة الطاهرين ، صلواته وسلامه عليهم أجمعين . ولنعد إلى ما جرى عليه البحث من شرح كتاب « العروة » .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 118 | السيد محمد الروحاني