تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
لذلك ، ولأجله حمله القائلون بالإشاعة أو بالكلّي في المعيّن على ذلك ، إلّا أنّ مجرّد صلاحية الكلام للحمل على المعنى المذكور لا يقتضي تعين الحمل المذكور ، وإنما كان التعيّن بملاحظة ما دلّ على أنّ السّاعي يتبع العين ، كما في معتبرة البصريّ المتقدمة ، وما دلّ على أنّ التلف يقسّط على الفريضة أيضا ، كما في بعض النصوص « 1 » . فان الجمع بين هذين الحكمين ينافي القول باشتغال الذمّة في المقام ، إذ لا معنى لاتبّاع الساعي العين إذا كانت ذمة المالك مشغولة بالزكاة . كما لا معنى لتقسيط التلف على الفريضة أيضا على هذا المبنى ، كما هو ظاهر . وبما أنّ الحكمين ثابتان بصريح النصّ أو ما يقرب من الصّريح فلا محالة يلزمنا التصرف في الظهور الأوّلي للكلام الذكور ، وحمله على ما لا ينافيهما ، كما لا يخفى . على أنّه يمكن القول بأنّ هذه الروايات بصدد بيان مقدار الزكاة المفروضة ، ولا دلالة لها على كيفيّة تعلّقها بالعين ، وإنّما يكون المتبع في كيفيّة التعلق غيرها من الأدلّة . تنبيه : قد عرفت ممّا تقدم : أنّ القائلين بالإشاعة أو بالكلّي في المعيّن ، إنّما اعتمدوا في استدلالهم النصوص المشتملة على كلمة : « في » لظهورها في الظرفية ، كما عرفت ذلك آنفا بالتفصيل ، ولأجل ذلك أو رد عليهم « 2 » : بعدم ظهورها في الظرفية ، بعد شيوع استعمالها في السببيّة ، كما في قولهم : « في القتل خطأ الدية » ، وكما في الحديث
هامش
( 1 ) - لم أعثر على نصّ في هذا الباب ، رغم ما كان من الفحص الجادّ عنه . ولكنه يبدو : أن الحكم اتفاقي ظاهرا ، كما يظهر من تعليلهم لجعل الأربعمائة - في الغنم - نصابا ، في مقابل الثلاثمائة وواحد . ولاحظ . ( 2 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 142 ، ط النجف الأشرف ؛ النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 139 ، ط النجف الأشرف ؛ الفقيه الهمداني ، الآغا رضا : ، مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 43 ، ط إيران الحجريّة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 114 | السيد محمد الروحاني