تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
معارضة بصحيحة بريد بن معاوية المتقدّمة « 1 » الدالة على صحة المعاملة الواقعة على العين الّتي لم يؤدّ زكاتها ، فان صحّة المعاملة حينئذ بدون لحوق إجازة من وليّ الفقير مناف لكون الزكاة متعلقة بالعين على نحو الكلّي في المعيّن ، وبما أنّ ظهور الصحيحة أقوى ، فلا بدّ من حمل الشركة في الرواية على ما لا ينافي ذلك ، فلاحظ وتأمّل . السابع : موثق سماعة قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس ، تجب فيه الزكاة ؟ قال : « ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه ، فإذا قبضه فعليه الزكاة - الخبر « 2 » » بتقريب : أنّه قد جمع في الرواية بين كلمة « على » - الظاهرة في اشتغال الذمّة إذا كان متعلّقها العين ، كما في المقام ، وإن كانت ظاهرة في مجرّد التكليف إذا كان المتعلق فعلا - وبين كلمة « في » الظاهرة في الظرفيّة ، حيث قال عليه السّلام : « ليس عليه فيه . . . » فإنّ ذلك يقتضي تعلّق الزكاة بالعين على نحو الكلّي في المعيّن ، على التفسير المعقول الّذي ذكرناه ، فإن مقتضى كلمة « على » هو اشتغال الذمّة بالزكاة ، ومقتضى كلمة « في » إضافة ما في الذمّة إلى ما في الخارج ، فينطبق ذلك على الكلّي في المعيّن ، على الوجه المختار . ومثله صحيح زرارة وعبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدّقها ، فليس عليه فيه شيء - الخبر « 3 » » ومثله أيضا : ما في صحيح زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - فقال : « صدق أبي ، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه
هامش
( 1 ) - - ص 94 . ( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 6 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 6 . ( 3 ) - المصدر ، باب 11 : زكاة الغلّات ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 111 | السيد محمد الروحاني