. . . . . . . . . .
شرح
فيه - الحديث « 1 » » .
ويتوجه عليه : أنّ التعبير المذكور في نفسه صالح لأن ينطبق على الحق المتعلّق بالعين ، إذ يصح على هذا أن يقال : « عليه في ماله كذا . . . » ولا يختصّ بما إذا كان الكلّي الشيء المتعلّق بالعين بنحو الكلّي في المعيّن هي الملكيّة ، كما هو المدّعى . فالتعبير يلائم كلا الأمرين ، كما أن كلمة « في » صحيحة في مورد تعلق الحق بالعين ولكنّه يتعيّن الأوّل ذلك بملاحظة ما دلّ على صحة المعاملة وأنّ الساعي يتبع العين ، كصحيح أو حسن البصري المتقدّم « 2 » ، وما دلّ على أنّ التلف من حقّ الفقير في باب الزكاة « 3 » ، فإنّ ذلك ينافي كون المملوك للفقراء هو الكلّي في المعيّن ، حتى على الوجه المعقول ، كما هو ظاهر .
وقد فصّل صاحب « المستند « 4 » » قدّس سرّه - كما أشرنا إليه في صدر البحث - بين ما كانت الفريضة من جنس العين ، كما : في أربعين شاة شاة ، و : فيما سقت السماء العشر ، ونحوهما ، فالزكاة متعلقة بالعين على نحو الكلّي في المعيّن ، وما لم تكن من جنسها ، كما : في خمس من الإبل شاة ، فهي متعلّقة بالذمّة واستدلّ للأوّل ببعض الوجوه المتقدّمة في الاستدلال للقول بتعلقها بنحو الكلّي في المعيّن ، وقد عرفت الجواب عنها . وللثاني ، وهو اشتغال الذمة في ما لا تكون الفريضة من جنس العين ، بأنّ الفريضة غير داخلة في العين على الفرض ، فإنّ الشاة ليست بداخلة في الإبل ، والشاة بنحو الكلّي في المعيّن في سائر أمواله غير واجبة إجماعا ، وعليه
هامش
( 1 ) - المصدر ، باب 12 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 2 .
( 2 ) - المراد : معتبرة عبد الرحمن ، المتقدّمة ص 86 .
( 3 ) - - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 39 : مستحقّي الزكاة ، ح 1 ، 2 ، 2 ، 5 [ و ] باب 12 : زكاة الأنعام ، ح 2 .
( 4 ) - النراقي ، أحمد بن مهدى : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 38 ، ط إيران الحجريّة .