. . . . . . . . . .
شرح
حينئذ فيتعارض الدليلان في مدلوليهما الالتزاميّين ، فيتساقطان معا ، ونتيجة ذلك عدم الدليل على الملكيّة بنحو الإشاعة ، كما لا يخفى .
هذا كلّه ، مع قطع النظر عن ضعف الرواية بالإرسال ، ومع الغضّ عن عليّ بن أبي حمزة البطائني في سند الرواية ، والمعروف هو ضعفه ، وإلّا كانت الرواية ضعيفة من وجهين ، كما لا يخفى .
أدلّة القول بالكليّ في المعيّن وجوابها :
وقد استدل للقول : بتعلّق الزكاة بالعين بنحو الكليّ في المعيّن - وهو مختار المصنف قدّس سرّه - فيما سيجيء إن شاء اللّه ، ولم نجد من وافقه على ذلك من المتأخّرين - بنفس الوجوه المتقدّمة الّتي استدلّ بها للقول بالشركة الحقيقيّة بنحو الإشاعة . وقبل التعرض لبيان تقريب الاستدلال بها للقول المذكور ، لا بدّ لنا من الإشارة العابرة إلى تصوير الكلّي في المعيّن في نفسه ، فقد ذكروا في تصويره وجوها :
آ - إنّه عبارة عن الفرد المردّد بين شيء معيّن ، كصاع من صبرة ، مثلا . ويورد عليه - كما عن المحقّقين : صاحب الكفاية والأصفهاني قدّس سرّهما « 1 » - : بأنّ الفرد ممّا لا يمكن اتّصافه بالتردّد ، فإنّ الموجود منه خارجا هو المعيّن لا محالة ، وليس هناك في الخارج ما يكون مصداقا للفرد المردّد ، كما لا يخفى .
ب - إنّه عبارة عن الفرد المنتشر ، ويتوجّه عليه : أنّه إذا كان مرجعه إلى أنّ المملوك هي الطبيعة السارية فله معنى وجيه ، غير أنّه يسأل حينئذ عن الوجه في الاختصاص ببعض الأفراد دون الجميع . وإلّا فالانتشار مع فرض الفرديّة ممّا
هامش
( 1 ) - الآخوند الخراساني ، مولى محمّد كاظم : كفاية الأصول ، ج 1 / بحث المطلق والمقيّد ؛ الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : الحاشية على المكاسب ، ج 1 : ص 313 ، ط الحجريّة .