تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
مطلق ، تتحقق المعارضة - لا محالة - بينها وبين ما دلّ على نفي الشركة كذلك إلّا أنّ من الواضح الّذي لا يقبل الجدال والنزاع هو : أنّا لو ضممناها إلى الروايات الكثيرة الدالّة على نفي آثار الشركة الحقيقيّة بنحو الإشاعة ، من جواز تصرف المالك في العين وتبديلها بالبيع ، وعدم كون النماء بنسبة الأصل مملوكا للفقراء ، وغير ذلك ممّا دلّت عليه الرّوايات النافية لآثار الشركة الحقيقيّة ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا « 1 » ، فلا إشكال في أنّه لا يبقى لرواية أبي المغراء ظهور حينئذ فيما ينافي مفاد تلكم الروايات الكثيرة . وعلى الجملة ، إذا فرضنا ظهور الشركة في الصورة الأولى من الصور المتقدمة بالوضع أو بالإطلاق ، ولكنّها كانت واردة في كلام من ينفى آثار الشركة الحقيقيّة ، بحيث كان الكلامان صادرين من شخص واحد ، أفهل ينبغي لأحد دعوى التنافي بين الكلامين وإعمال قاعدة التعارض بينهما ، أو يقال حينئذ بعدم ظهور الكلمة في معناها ؟ الظاهر ، هو الثاني ، كما لا يخفى ذلك على المنصف المتأمّل . وحاصل المناقشة أولا : أنّ الرواية بنفسها لا ظهور لها في الشركة الحقيقيّة بنحو إلا شاعة . وثانيا : إنّه - على فرض التسليم بظهورها في نفسها في ذلك - لا حجّية لمثل هذا الظاهر بملاحظة الروايات الأخر النافية لآثار الشركة الحقيقيّة ، بعد فرض أقوائية ظهورها في نفى الشركة الحقيقيّة في العين بقول مطلق . مضافا إلى ذلك التسالم على عدم الشركة الحقيقيّة كذلك ، كما أشرنا إليه آنفا . هذا في صحيح أبي المغراء . وأمّا رواية عليّ بن أبي حمزة ، فالمعروف « 2 » في تقريب الاستدلال بها
هامش
( 1 ) - - ص 87 . ( 2 ) - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : رسالة الزكاة ، ص 443 ، ط إيران الحجريّة .