. . . . . . . . . .
شرح
فالعشر . . . « 1 » » ونحو ذلك ، بتقريب : أنّ كلمة « في » ظاهرة في الظرفيّة ، وهي ابتداء تناسب القول بالشركة الحقيقيّة بنحو الإشاعة ، إلّا أنّه بعد بطلان القول المذكور - كما عرفت آنفا - لا بدّ من حملها على الكلّي في المعيّن ، فإنّ الفرد المردّد ، أو المنتشر أيضا يكون في ضمن العين ، ويكون العين ظرفا بالإضافة إليه ، فيكون هذا المعنى في طول المعنى الأوّل ، وبعد امتناع حمل الأدلّة المذكورة على ذلك ، يلزم حملها على هذا المعنى لا محالة ، كما هو ظاهر . وقريب منه سائر روايات الباب المذكور ، فراجع .
ويتوجّه عليه : ما عرفته سابقا ، من أنّ أصل تعلّق الزكاة بالمال ، وكذلك كيفيّة تعلّقها به ، ممّا أخذ مفروغا في هذه الأدلّة ، فهي واردة في مقام بيان حدود الزّكاة ، الواجبة في الشريعة بالكيفيّة الخاصّة عنه ، فلا يمكن الاستدلال بها على كيفيّة تعلّق الزكاة بالمال ، كما لا يخفى . على أنّ الأقربيّة بالنسبة إلى المختار في معنى الكلّي في المعيّن ممنوعة لعدم الشركة حينئذ ، لو سلّمنا بها في سائر ما قيل في تفسير الكلّي في المعيّن .
الثاني : الرّوايات « 2 » المتضمّنة لقوله عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض . . . » أو « إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل للفقراء . . . » بعين التقريب المتقدّم ، وهو : أنّ الكلّي في المعيّن إنّما هو في طول الشركة الحقيقيّة بنحو الإشاعة ، فإذا امتنع حمل النصوص
هامش
وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قالا : « ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذّهب شيء ، فإذا كملت عشرين مثقالا ، ففيها نصف مثقال - الخبر » ( - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب زكاة الذهب والفضة ، ح 5 ) . وقريب منه سائر روايات الباب المذكور ، فراجع .
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 6 : زكاة الغلّات ، ح 1 . وقريب منه غيره . - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 4 ، 5 : زكاة الغلّات .
( 2 ) - - ص 83 .