تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
لا يجتمعان ، كما هو ظاهر . ج - إنّه عبارة عن حقيقة الوجود الساري في أفراد الأصوع من صبرة معيّنة ، مثلا . ولا يخفى أنّ تصور حقيقة الوجود - من غير جهة قيام البرهان عليه - في غاية الإشكال ، فضلا عن انطباق ذلك على محلّ الكلام ، فإنّه أشدّ إشكالا . على أنّه - مع الغض عن ذلك كلّه - أمر بعيد عن أذهان أهل العرف ، مع أن بيع الكليّ في المعيّن شائع لدى العرف . د - إنّ الكلّي في المعيّن مرجعه إلى أنّ المملوك هو الكلّي في الذمّة ، غايته أنّ لذلك الكلّي نحو إضافة إلى ما في الخارج ، وهو أن يكون تطبيقه على خصوص أفراد هذه الصبرة ، مثلا . ففي بيع صاع من صبرة ، يكون المبيع هو الصّاع الكلّي المضاف إلى الصبرة المتحققة خارجا ، على أن يكون إخراجه من تلك الصبرة لا من غيرها ، فيكون هذا برزخا بين الكلّي في الذمّة الّذي لا إضافة فيه لما في الذمة إلى ما في الخارج أصلا ، وبين الفرد المعيّن الخارجيّ الّذي لا ربط له بالكلّي في الذمّة ، وهذا المعنى هو الذي يمكننا تصوره ، وهو الموافق للذوق العرفيّ كما هو مختار المحقق العراقي قدّس سرّه ، على ما هو المنقول عنه . وكيف كان ، فتحقيق الكلام في ذلك موكول إلى محلّه ، فلنكتف بهذا المقدار ، ولنعد إلى ما هو الغرض ، وهو بيان تقريب الاستدلال بالوجوه المتقدّمة للقول المذكور ، وإليك ذلك : الأوّل : الأدلّة المشتملة على كلمة « في » ، كقوله عليه السّلام : « في كلّ أربعين شاة شاة . . . « 1 » » و « في عشرين مثقالا من الذهب نصف مثقال . . . « 2 » » و « فيما سقت السّماء
هامش
( 1 ) - كما في صحيح الفضلاء ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ( - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 6 : زكاة الأنعام ، ح 1 ) . ( 2 ) - هذا هو مضمون الرواية ، كما في رواية عليّ بن عقبة - وعدّة من أصحابنا - عن أبي جعفر ،