يعرفه فالمالك قبله وهكذا ( 39 ) فإن لم يعرفوه فهو للواجد ( 40 )
شرح
انما هو بقاء الملكية ، فيدفع ذلك إلى المالك ما لم ينفها عن نفسه ، بلا حاجة إلى دعواه أصلا ، سواء كان ممن يقبل الدعوى أم كان ممن لا يقبله كالميت ، وفاقا لصاحب الجواهر قدس سره كما مر نقله .
نعم ، هذا انما يتجه فيما إذا كان الكنز معدوداً عرفا من توابع العين التي كانت تحت اليد سابقاً .
وعليه ، فالمتجه حينئذ انما هو التفصيل في المقام ، بين ما إذا استخرج الكنز من تحت الأرض ، بمقدار يتعارف الانتفاع به للمالك بحيث يكون ذلك من توابع سطح الأرض المملوكة له عرفاً ، فيحكم به للمالك ما لم ينفه عن نفسه .
وبين ما إذا استخرج مما لا يعد من توابع العين عرفاً ، كما إذا لم يتعارف من الملاك الانتفاع بما يكون تحت الأرض المملوكة لهم بمقدار ثلاثين متراً - مثلًا - فلم تعد الطبقة التي يفصلها عن سطح الأرض المقدار المذكور من توابع العين عرفاً ، فان ما يوجد فيها من المال حينئذ مما لا مجال للحكم عليه بكونه مملوكاً لصاحب اليد السابقة بالاستصحاب ، بعد عدم حدوث الملكية بالنسبة اليه بمقتضى اليد ، كما لا يخفى ، بل هو داخل في مجهول المالك ، أو اللقطة ويترتب عليه حكم أحد البابين .
( 39 ) كما هو المشهور ، والوجه في الترتيب - بعد فرض اشتراك الجميع في كون الرجوع إليهم بملاك اليد - هو : أن اليد اللاحقة مزيلة لليد السابقة وحاكمة عليها ، فما دام صاحب اليد اللاحقة لم ينفه عن نفسه لم يصح الرجوع إلى صاحب اليد السَّابقة .
( 40 ) ليس في نصوص الباب ما يدل على أن الكنز ملك لواجده ، ليؤخذ