. . . . . . . . . .
شرح
ويومى اليه تفصيلهم بين ما لو كان عليه أثر الإسلام وعدمه إنما هو الكنوز التي توجد تحت الأرض مما لا يرى العرف اختصاصه بشخص بل يقال لها : مال بلا مالك .
فالخبران أجنبيان عما نحن فيه ، فإن موردهما من قبيل مجهول المالك .
أما الأخير ، فواضح ، ضرورة عدم الفرق في ذلك بين ما لو وجد الصرة في جوف الدابة أو في حلقها ، أو على ظهرها ، أو في الأرض في كونها في العرف مالا لا يعرف صاحبه ، فحكمه لولا النصّ الخاص وجوب التعريف مطلقاً كنظائره ثمّ التصدق أو التملك بشرط الضمان أو غير ذلك مما فصلّ في محله ، ولكن نلتزم في مورد النص بمفاده للنص .
وأمّا الأول ، فكذلك ، ضرورة أن الدراهم التي يجدها النازل ببعض بيوت مكة في أوقات الحج ونحوها ليست بحسب العادة من قبيل الكنز الذي هو محل الكلام ، فإن العادة قاضية بأن مثل هذا الشخص لا يفحص عن عروق الأرض ومواضعها التي يمكن أن يوجد فيها مثل هذا الكنز ، بل يجدها مدفونة في رواية البيت ونحوها من المواضع التي يعلم عادة بأنّها إمّا للنازلين بهذا البيت ، أو لأهل المنزل على أبعد الاحتمالين في مثل هذه المنازل المعدة لنزول الحجّاج وغيرهم .
وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في كون مورد النص من قبيل مجهول المالك . . . » . « 1 »
تحقيق الكلام في المسألة : الذي ينبغي أن يقال على وجه الاجمال ، هو ان التفكيك بين اليد الفعلية وبين اليد السابقة بالإضافة إلى ما يكون تحت اليد تبعا لا استقلالًا ، بعدم كونها أمارة في الفرض الثاني على الملكية الا بضميمة دعوى
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 68 ، الطبعة الحديثة .