. . . . . . . . . .
شرح
باطلاقه في المقام .
وما دل على ثبوت الخمس في الكنز بعد العلم بأنه لا معنى لثبوت الخمس على غير المالك مما لا يمكن الاستدلال به لذلك . وإن صدر ذلك عن بعضهم ، فإنه غير وارد في مقام البيان من هذه الجهة ، ليتمسك باطلاقه ، بل المملوكية مأخوذة في الموضوع بنحو الأمر المفروغ عنه ، بمعنى : ان هذه النصوص انما تدل على ثبوت الخمس في الكنز المملوك لواجده ، من دون ان يكون لها اية دلالة على مملوكية الكنز ، وانما تكون ملكية الكنز للواجد بدليل آخر غير هذه الأدلّة .
والّذي يقتضى كون الكنز ملكا للواجد انما هو ما دل على أن المباح الأصلي وما بحكمه مما يملك بالحيازة والسبق اليه .
وعليه ، فان قطعنا بانقراض المالك للكنز المذكور بحيث لم يبق لا المالك الأصلي ولا واحد من ورثته أصلًا - كما في الآثار المستخرجة من أراضي الكوفة ونحوها - أو ان علقة الملكية - على تقدير وجود المالك - كانت منقطعة ، نظراً إلى اليأس من وصول المالك إلى ماله ، الموجب ذلك لانقطاع العلقة الملكية ، كما إذا وقع الخاتم - مثلًا - في قعر البحر ، فان العادة تقتضي اليأس من وصول المالك إلى ذلك ومعه لا معنى لاعتبار العقلاء الملكية للمال المذكور ولو بقاء ، كما أشرنا اليه فيما تقدم أيضاً . .
كان مثل هذا الكنز ملكاً للواجد بلا حاجة إلى تعريف أصلًا ، فإنه بحكم المباح الأصلي ، حيث إنه مال لا مالك له على الفرض ، وهذا هو القدر المتيقن من موارد كون الكنز ملكاً للواجد .
وأمّا فيما عدا ذلك ، فمقتضى القاعدة إنّما هو البحث عن المالك والفحص عنه مقدمة لجواز تملّكه إلى أن يحصل اليأس بعدم وصول المالك اليه الموجب