وعليه الخمس ( 41 ) ، وإن ادعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بينة ( 42 ) ، وإن تنازع المُلّاك فيه يجري عليه حكم التداعي ( 43 ) ، ولو ادعاه المالك السابق إرثاً وكان له شركاء نفوه دفعت إليه
شرح
لزوال العلقة الملكية ، أو يحصل اليقين أو الاطمينان بانقراض المالك وعدم وجوده . والبحث عن المالك انما يكون بالتعريف والرجوع إلى كل من كان له يد على المال الكنز ، ومن يحتمل كونه مالكا له ولو لم يكن بذي اليد عليه .
إلا أنه مختلف الحال في الموردين ، فان الرجوع والتعريف بملاك اليد انما يكون بنحو الترتب والطولية بمعنى انه لا يرجع إلى ذي اليد السابقة الا بعد نفي ذي اليد اللاحقة كونه ملكاً له ، لما تقدمت الإشارة اليه .
وهذا بخلاف التعريف لمن يحتمل كونه مالكاً له ، فإنه في عرض واحد ، فلو كان جماعة نحتمل في حق كل واحد منهم أن يكون مالكاً للمال المذكور ، كان مقتضى القاعدة انما هو تعريف الجميع في عرض واحد ولا طولية في المقام أصلًا لعدم الوجوب لها ، كما لا يخفى .
والمتحصل مما ذكرناه : أن وجوب التعريف انما هو من باب المقدمة لتملك الكنز ، والا فلو لم يقصد الواجد تملكه ، بل أراد إبقائه على ما كان عليه لم يجب عليه التعريف أصلًا ، فلاحظ .
( 41 ) عملا باطلاق ما دل على ثبوت الخمس في الكنز .
( 42 ) فإنه مقتضى حجية اليد .
( 43 ) هذا إذا كان الملاك المتنازعين مشتركين لا مترتبين ، فان كل واحد منهم بالإضافة إلى ما ليس يده بحجة على كونه ملكاً له مدع وبالنسبة إلى ما تكون حجة عليه ، منكر ، لموافقة دعواه الحجّة .