تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
ووجه اختصاص الروايتين بتلك المسألة دون المقام ظاهر ، لقوله عليه السلام في أحدهما : « ان كانت اى الدار معمورة فيها أهلها فهي لهم . . » وقوله عليه السلام في الأخرى : « ان كانت معمورة فهي لأهلها . . » فالاستيناس بالروايتين لمحل الكلام فضلا عن الاستشهاد بهما له في غير محلّه ، لما سنبين انشاء اللَّه تعالى من الفرق بين المسألتين . ومنه يظهر : ما في كلام صاحب الجواهر قدس سره في المقام : « بل قد يدعى انه محكوم بملكيته له ما لم ينفه عن نفسه لذلك من غير حاجة إلى دعواه . . . » . « 1 » الرابع : ما عن شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره « 2 » من الاستدلال له بموثق إسحاق بن عمّار « 3 » قال « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدق بها » . وصحيح عبد اللَّه بن جعفر « 4 » قال : « كتبت إلى الرجل عليه السلام اسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دارهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام : عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللَّه إيّاه » . وأورد عليه : المحقق الهمداني قدس سره بما نصه : « وفيه ما أشرنا إليه من أن موضوع البحث في هذا المقام على ما ينصرف إليه اطلاق النصوص والفتاوى ،
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 67 ، الطبعة الحديثة . ( 2 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : كتاب الخمس ، ص 75 ، الطبعة الحديثة . ( 3 ) وسائل الشيعة / باب 5 : من أبواب اللقطة ، ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة / باب 9 : من أبواب اللقطة .