. . . . . . . . . .
شرح
صاحب اليد - كما عن المحقق الهمداني قدس سره كما مرّ - مبني على أن تكون الملكية اللاحقة ثابتة بمقتضى اليد السابقة وهو خلاف التحقيق ، فان الظاهر كون اليد الفعلية امارة على ملكية ما يكون تحتها استقلالًا وتبعاً ، وأمّا بعد زوالها فالحكم بالملكية انما تكون بالاستصحاب .
وعلى هذا الأساس ، فلا مجال للفرق بين اليد الفعلية واليد السابقة بالنسبة إلى التوابع ، فإن المفروض كون الملكية بقاءً في مورد اليد السابقة انما هو بمقتضى الاستصحاب ، فإذا كان مقتضى اليد حال حدوثها هو ملكية العين وتوابعها بلا حاجة إلى ضم ضميمة ، كان الحال كذلك في مرحلة البقاء للأصل ، كما هو ظاهر .
وعليه ، فنقول : إنه لا ينبغي الإشكال في كون اليد الفعلية امارة الملكية بالإضافة إلى العين وتوابعه ، فكما انها تكون امارة ملكية الدار فيما إذا كانت تحت اليد ، كذلك تكون امارة ملكية ما يتبع الدار مِن أثاث ونحوه ، كما لا يخفى .
كما أنه لا ينبغي الإشكال في عدم تقوم أماريتها بالإضافة إلى التوابع بالالتفات بخلاف نفس العين فان اماريتها على كونها ملكاً لذي اليد متقومة بالتفات ذي اليد إلى كون العين المذكورة ملكاً له ، فان اليد عبارة عن الاستيلاء الاعتباري الذي لا يعقل مع فرض الغفلة ، فإذا كان جاهلًا بذلك لم تكن لها اية أمارية على الملكية أصلًا ، وليس الحال كذلك بالإضافة إلى التوابع ، فما يوجد في الدار التي تكون تحت اليد من صندوق ونحوه يحكم عليه بكونه مملوكاً لصاحب الدّار حتى مع جهله بكونه له ، كما هو منصوص عليه في بعض صوره .
وعليه ، فالكنز الذي يوجد في الأرض المبتاعة من الغير يكون ملكاً له بمقتضى الاستصحاب ، إذ المفروض العلم بحدوث الملكية بمقتضى اليد على العين بتوابعها ومن جملتها الكنز ، ومقتضى الاستصحاب بالنسبة إلى التوابع