. . . . . . . . . .
شرح
لا يقال : إن اليد اما أن تكون أمارة الملكية على الاطلاق أو لا تكون كذلك على الاطلاق ، والتفصيل في كل من الطرفين مما لا وجه له أصلًا .
إذ يقال عليه : ان اعتبار اليد ليس تعبديا محضا ، وانما هو ببناء العقلاء وجريان سيرتهم العملية على ذلك ، وهم لا يرون اليد السابقة غير الباقية بالفعل بالنسبة إلى ما لم يحرز الاستيلاء عليه إلا بمحض حصوله في ملك صاحب اليد ، وسلطنته عليه تبعا لا استقلالًا ، امارة على الملكية إلا بضميمة الدعوى .
الثالث : ما عن صاحب الجواهر قدس سره « 1 » من الاستدلال بصحيح محمّد بن مسلم « 2 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وان كانت خربة قد جلى عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به » .
وصحيحه الآخر « 3 » عن أحدهما عليه السلام في حديث - قال : « وسألت عن الورق يوجد في دار ، فقال : ان كانت معمورة فهي لأهلها ، وان كانت خربة فأنت أحق بما وجدت » .
وأورد عليه : المحقق الهمداني قدس سره بان الصحيحتين غير واردتين فيما هو محل الكلام ، بل إن موردهما هي المسألة الآتية ، وهي ما إذا وجد الكنز فيما هو تحت يد الغير بالفعل ، كما إذا وجده في دار الغير ، فإن الأظهر حينئذ انما هو وجوب دفعه إليه ما دام لم ينفه عن نفسه ، بل وإن نفاه ما لم يعرف له مالك غيره بالفعل - على الوجهين الآتيتين - لا فيما هو محل الكلام من وجدانه فيما ليس للغير يد فعلية عليه وانما كان له اليد عليه سابقاً .
هامش
( 1 ) النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 16 : ص 31 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) وسائل الشيعة / باب 5 : من أبواب اللقطة ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة / باب 5 : من أبواب اللقطة ، ح 2 .