تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع المنقول وهو مما لم نقل بحجيته . الثاني : ما عن العلامة في المنتهى ، تارة : بأن يد المالك الأول على الدار يد على ما فيها واليد قاضية بالملك ، وأخرى : بوجوب الحكم له لو إدّعاه اجماعاً قضاء لظاهر يده . ونوقش فيه : بأنه لو تم ما ذكر لاقتضى وجوب الدفع إلى المالك الأوّل من دون تعريف ، فان مقتضى اليد انما هو كونه ملكاً له فيجب دفعه اليه بلا حاجة إلى تعريف أصلًا ، بل وجب الحكم بكون المال له ولو لم يكن المالك ممن يسمع دعواه كالصبي والمجنون ، أو ممن لا يقبل ذلك ، كالميت فيدفع إلى ورثته إن عرفوا ، والا فإلى الإمام عليه السلام ، مع أن العلماء لا يلتزمون بذلك . وأجاب : عنه المحقق الفقيه الهمداني قدس سره « 1 » بما حاصله : ان اليد والاستيلاء على الشيء استقلالا إنّما تكون أمارة على الملكية بلا حاجة في الحكم بها إلى التعريف أو الدّعوى ، لجريان السيرة العقلائية الممضاة شرعاً على ذلك . وأما اليد على الشيء تبعاً - كما في المقام - حيث إنه لم يحرز اليد على المال إلا بمحض حصوله في ملكه ، وكونه فيما له اليد والاستيلاء عليه استقلالًا ، فتكون اليد على المال المذكور يداً تبعية غير استقلالية لكونها بتبع اليد على ما فيه المال . . . هذه مما لا ظهور لها في الملكية إلا بضميمة الدّعوى من صاحب اليد ، خصوصاً إذا انضم إلى اليد المذكورة ما يقتضي عدم ملكية المال المذكور له ، وهو صدور البيع منه في مفروض المقام من دون تنبيه على ما في الدار - مثلا - من الكنز ، الظاهر ذلك في عدم اطلاعه عليه ، وهو أمارة عدم الملكيّة .
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 65 ، الطبعة الحديثة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 94 | السيد محمد الروحاني