مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه المالك قبله ( 38 ) فإن لم
شرح
فإنه بذلك تنقطع علقة الملكية وتزول اضافته إلى المالك المذكور ، إذ لا معنى لاعتبار الملكية بقاءً في حق من تيأس بالعثور عليه .
وبالنتيجة نيأس من ترتب أيّ أثر على اعتبار الملكية في حقه ، فإن الاعتبار انما يصح بلحاظ ما يترتب عليه من الآثار ، كما لا يخفى .
ومنها : ما إذا غصب العين غاصب بحيث حصل اليأس عن امكان انتفاع المالك بأيّ نحو من الانتفاع ، كما في الشوارع التي تجريها الحكومات في عصرنا الحاضر ، بواسطة هدم بيوت الناس ، على تقدير عدم دفع العوض إليهم بطيب النفس منهم ، فان الظاهر هو عدم معقولية اعتبار الملكية لهم بعد ذلك بقاءً حيث لا يرجى عود الأرض إلى مالكها بعد صيرورتها شارعاً للبلد ينتفع به الرائح والفادي ، وهذا بخلاف ما إذا غصبها غاصب قويّ بحيث لم يتمكن المالك من انتزاعها عنه بوجه من الوجوه ، فان اعتبار الملكية بقاء في مثل ذلك أمر معقول .
( 38 ) وقد استدل لذلك بوجوه :
الأوّل : الاجماع ، كما عن العلامة قدس سره في « المنتهى » « 1 » وشيخنا العلامة الأنصاري قدس سره . « 2 »
ويتوجه عليه : انه ما لم يثبت كونه اجماعاً تعبديّاً في المسألة ، فان مدعيه وهو العلامة قدس سره استدل للحكم المذكور ببعض الوجوه الآتية - كما سيأتي بيانه انشاء اللَّه . ومع هذا لا يبقى وثوق بكونه إجماعاً تعبديّاً ، مضافا إلى كونه من
هامش
( 1 ) الحلي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 546 ، الطبعة الحجرية .
( 2 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : كتاب الخمس ، ص 143 ، الطبعة الحديثة .