تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
لواجده ويثبت عليه فيه الخمس بخلافه على الأوّل ، فهل هناك أصل يحرز به أحد الأمرين أولا ؟ وهذه هي المسألة المعنونة باسم : ان الأصل الأولى في باب الأموال هو الإباحة أو حرمة التّصرف ما لم يثبت وجه الحلّ ؟ وقد تعرض لها شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره في « فرائده » « 1 » وذهب إلى أن الأصل هو الحرمة ما دام لم يثبت وجه الحلّ . وقد أنكر ذلك جلّ من تأخر عنه ، وذهبوا إلى أنه لا فرق بين الأموال وغيرها في كون مقتضى الأصل الأوّلي هو الإباحة ما دام لم تثبت الحرمة . إلا أن الذي يمكن الاستدلال به لما ذهب اليه شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره وجهان : أحدهما : ما عن المحقق النائيني قدس سره « 2 » من أن تخصيص دليل الحرمة بعنوان وجوديّ يقتضى كون الموضوع في الدليل المخصص انما هو العنوان الوجودي المعلوم بما هو معلوم ، فإذا قال المولى لعبده : « لا تأذن لأحد بالدخول عليّ إلا لأصدقائي » كان المتفاهم العرفي من ذلك هو ان الخارج عن تحت دليل الحرمة انما هو معلوم الصداقة ولذلك نرى ان العبد لا يأذن ولو أذن لمن يشك في صداقته بالدخول عليه كان مستحقاً للؤم والذم من العقلاء ، والعقوبة من المولى على ذلك ، وهذا دليل على أن المخرج انما هو معلوم الصداقة لا مَن هو صديق المولى واقعاً . وعلى هذا ، فحيث ان مقتضى العمومات ، كقوله عليه السلام في التوقيع « 3 » المروي عن الحجة - عجّل اللَّه تعالى فرجه - : « لا يجوز لأحد ان يتصرف في مال غيره إلا
هامش
( 1 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : فرائد الأصول ، ص 218 ، الطبعة القديمة . ( 2 ) المحقق الخوئي ، السيد أبو القاسم : أجود التقريرات ، ج 2 : ص 195 ، الطبعة الأولى . ( 3 ) الطبرسي ، الفضل بن الحسن : الاحتجاج ، ص 480 ، ط بيروت .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 86 | السيد محمد الروحاني