تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
اسلام المالك وكفره - مع كون العمومات المذكورة مخصصة بالكافر الحربي ، يكون من الرجوع إلى العام في الشبهات المصداقية ، لعدم امكان ان يكون المستند لهذا الأصل الذي هو من الضروريات هو هذه المراسيل التي قد لا يقول بحجيتها أغلب العلماء ، بل المستند لذلك هو ما أشرنا اليه . وعليه ، فالأصل المذكور أصل عقلائي ممضى شرعاً ، كقاعدة اليد ، وقاعدة : « سلطنة الناس على أموالهم » وغيرهما من القواعد العقلائية . ونتيجة ذلك : ان ثبوت الملكية للغير في نفسه يساوق حرمة التصرف في ماله إلا إذا ثبت الدليل على الإباحة ، وعليه ففي مورد الشك في إباحة التصرف ، كصورة تردد المالك بين الكافر الحربي وغيره ، يكون مقتضى الأصل انما هو حرمة التصرف حيث لم تثبت الإباحة ، كما هو ظاهر . « 1 » أقول : ما أفاده قدس سره في المقام ممّا مر ذكره وان كان مفصلًا . كما يلاحظه المراجع للمصدر المتقدم ذكره ، إلّا أنّ وجه النكتة في كلامه قدس سره خفيّ ، والذي يريد بيانه بهذه العبارة المفصلة انما هو كلمة واحدة وهي : انّ الموضوع لحرمة التصرف إذا كان مغايراً لموضوع إباحة التصرف ، بان تعددا فكان موضوع الثاني هو مال الحربي - مثلًا - وموضوع الأوّل هو مال المسلم أو الذمّي ، كان الرجوع إلى العمومات في مورد الشك رجوعاً إليها في الشبهة المصداقية ، وهذا بخلاف ما إذا كان الموضوع لحرمة التصرف هو ما ثبت ملكيته للغير مما لم يثبت فيه حق التصرف للغير شرعاً ، فان الأخذ بالحرمة حينئذ في مورد الشك لا يكون رجوعاً إلى العموم في الشبهة المصداقية ، كما لا يخفى . ولا يخفى عليك : أن ما أفاده قدس سره لا يتم على سبيل الكليّة ، بمعنى : انه لا
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 16 ، الطبعة الحديثة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 89 | السيد محمد الروحاني