. . . . . . . . . .
شرح
مالكه حقيقة أو حكماً مما ينافي حقيقة الملكية ، فيمتنع ثبوت مثل هذه الإباحة شرعاً ، إلّا بأحد وجهين . .
فإما ان يكون ذلك بالتصرف في ناحية الموضوع ، بأن ينفي الملكية له ، كما في مال العبد بناء على عدم ملكه .
وإما بجعل الحق للمتصرف ، كحق المارة ، والمولى على العبد - بناء على أنه يملك - والمسلمين على الكفّار حيث جعلهم وما في أيديهم فيئاً للمسلمين أو بجعل الولاية له على المالك .
والا فالتصرف بغير هذه الوجوه بدون رضا المالك يكون مصداقاً للظلم والعدوان لا محالة ، إذ لا معنى للظلم والعدوان اللذان قضت ضرورة العقل والشرع بحرمتهما الا مزاحمة حق الغير لا عن استحقاق .
وعليه ، فلا يصح من الشارع الترخيص في ذلك بعد فرض كونه مصداقاً للظلم والعدوان .
ثمّ إنّ السيرة العقلائية قائمة على حرمة التصرف فيما ثبت كونه ملكاً للغير ما دام لم تثبت اباحته بأحد الوجوه المتقدمة ، فلا مجال للتصرف في مال الغير بدون رضاه في حكم العقلاء حتى مع الشك في ثبوت إباحة التصرف بأحد الوجوه المتقدّمة .
وهذه السيرة العقلائية الممضاة شرعاً هي الأساس لما يقال من : « ان الأصل في مال الغير مطلقا الاحترام وعدم جواز التصرف فيه إلا أن يدل دليل على خلافه » لا ان مستندهم في ذلك انما هو عموم : « الناس مسلطون على أموالهم » أو قوله عليه السلام في التوقيع الشريف المرويّ عن الحجة - عجل اللَّه تعالى فرجه - « لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه » ونحوه ، كي يقال : ان الرجوع إلى ذلك في مورد الشك في ثبوت الحق في التصرف - كما شك في