. . . . . . . . . .
شرح
والمرتضى - على ما قيل - الحاقه بالأوّلين . ولكن نسب إلى الفاضلين « 1 » ، والشهيدين « 2 » وغيرهم ، بل بعض « 3 » نسبته إلى أكثر المتأخرين وعن « جامع المقاصد » « 4 » انه الأشهر ، كونه لقطة .
وتحقيق الكلام : انّ الكنز إذا كان ملكا لمسلم أو ذمي لم يثبت الخمس على واجده بعد فرض عدم صيرورته ملكاً له ، وأمّا إذا لم يكن ملكاً لأحد أو كان ملكاً لكافر حربيّ كان ذلك لواجده وعليه الخمس فيه ، هذا بحسب الكبرى مما لا خلاف فيه ولا إشكال ، وانما الكلام في تحقيق الصغرى .
فنقول : إنه إذا كان الكنز في الأرض المملوكة للمسلمين ، كالأراضي المفتوحة عنوة ، أو المملوكة للإمام عليه السلام ، فمع عدم العلم بكونه ملكاً لمسلم أو ذمي لا يكون مجرد كونه في ارض مملوكة للمسلمين والإمام عليه السلام موجباً لصيرورته ملكاً للمسلمين أو للإمام عليه السلام للإجماع وتسالم الأصحاب على ذلك .
وكذلك الحال فيما يوجد منه في غير القسمين مما يعلم بعدم كونه ملكاً لمسلم أو ذمّي .
وانما الإشكال . فيما لو تردد أمره بين ان يكون ملكا لمسلم وان يكون ملكاً لكافر حربيّ ، حيث إنه على التقدير الثاني يجوز تملكه فيكون ملكا
هامش
( 1 ) الحلي ، جعفر بن الحسن : شرايع الاسلام ، ج 1 : ص 207 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية .
الحلي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 3 : ص 321 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) الشهيد الأول ، محمد بن مكي : البيان ، ص 215 ، ط مجمع الذخائر الاسلامية .
الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 52 ، الطبعة القديمة .
( 3 ) العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 371 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام .
( 4 ) المحقق الثاني ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 6 : ص 175 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام .