تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
جهة الظهور واقوائيته في تقديم القرينة على ذيها ، كما حُرر في محله من الأصول ، فراجع مباحث التعادل والتراجيح . وثالثا : أنه يمكن منع عمل المشهور بالمطلقات وطرح المقيد مع التزامهم بأنه مقيد ، إذ يمكن ان يكون عملهم لأجل عدم تمامية المقيد للتقييد بنظرهم . . إما من جهة وجود مرسلة المفيد رحمه الله باعتبار صلاحيتها للقرينة بنظرهم على كون المراد بالمثلية المماثلة من جهة المالية دون الجنس . أو من جهة روايته الأخرى « 1 » الواردة في السؤال عن مقدار المعدن الذي يجب فيه الخمس وهي : « سألت أبا الحسن عليه السلام عما اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » ، باعتبار قوة احتمال ان يكون كلا الروايتين رواية الكنز ورواية المعدن صادرتين في مجلس واحد وذلك ظاهر في وحدة السؤال عن كلا الموضوعين ، فيكون السؤال عن مقدار الكنز كما كان عن مقدار المعدن . كما يكون السؤال عن وجوب الخمس في المعدن كما كان عن الخمس في الكنز وقد عرفت ما في الاستناد إلى المرسلة . وأما دعوى وحدة الروايتين مجلسا ، فهي على تقدير تسليمها لا تكون قرينة على وحدة جهة السؤال واتحاد المسؤول عنه ، إذ يمكن ان يتعدد نحو السؤال في المجلس الواحد بمناسبة ان عموم وجوب الخمس لأنواع المعدن معلوم بالمطلقات الصريحة في التعميم . والمجهول من احكامه ليس الا جهة اعتبار المقدار فيسأل عنه . وليس كذلك الكنز ، إذ لا مطلقات يستفاد منها عموم الحكم للأنواع كلها ، فيسأل رأساً عن النوع الواجب فيه الخمس وانه الجميع أو البعض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 4 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 83 | السيد محمد الروحاني