. . . . . . . . . .
شرح
بإذنه » . وقوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » ، ونحو ذلك ، انما هو عدم جواز التصرف في مال الغير بدون إذن ، إلا أن العمومات المذكورة مخصصة بالكافر الحربي ، وانه يجوز التصرف في ماله ولو بدون إذنه وبما ان المأخوذ في الدليل المخصص - وهو عنوان الكافر الحربي - عنوان وجودي ، فلا محالة يختص جواز التصرف بدون الاذن بالحربي المعلوم كونه حربياً وأما مع الشك فيه فمقتضى العموم انما هو عدم جواز التصرّف فيه .
وبهذا البيان لا يكون التمسك بالعام في مورد الشك تمسكاً به في الشبهة المصداقية ، فإنه انما يتم ذلك فيما إذا كان التخصيص بالحربي الواقعي لا بالمعلوم كونه حربيّاً ، كما لا يخفى .
إلا أن هذا الوجه مما نوقش فيه في محله بوجوه ليس المقام محلّاً للتعرض لها ، وحاصل المناقشة فيه ، هو عدم الدليل على ما ذكره قدس سره .
وأما المثال فلا شهادة له بذلك ، فان عدم جواز الإذن لمشكوك الصداقة انما هو باعتبار ان مقتضى الاستصحاب انما هو عدم الصداقة لا ان الموضوع هو معلوم الصداقة .
وثانيهما : ما عن المحقق الهمداني قدس سره من أن ثبوت الملكية لشيء في نفسه مساوق لحرمة التصرف فيه بدون رضا مالكه ، فإن الترخيص في التصرف فيه بلا رضا مالكه مناف لحقيقة الملكيّة ، ولا يجتمع الترخيص المذكور مع اعتبار الملكية ولو من الشّارع .
وذلك ، لأن معنى الملكية للغير كون المال له واختصاصه به ، فإباحة تصرف الغير فيه واستيلائه عليه على الإطلاق من غير استناد إلى طيب نفس
هامش
( 1 ) الأحسائي ، ابن أبي جمهور : عوالي اللئالي ، ج 1 : ص 222 ، ح 99 ، الطبعة الأولى .