تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
فعلا ، فيرفع اليد عن الاطلاق من هذه الجهة ويبقى سالما من سائر الجهات بلا معارض . وقد يدعى ثبوت الخمس في مطلق افراد الكنز سواء كان من النقدين أو غيرهما ، من جهة مخالفة المشهور لدعوى الاختصاص والتزامهم بالتعميم ، خصوصا مع اعتبار السكة أو التعامل ، ووجود المطلقات الظاهرة في التعميم ، فان ذلك يضعف ظهور المقيد وهو صحيحة البزنطي بنحو يناهض المطلقات ويقيدها . كما يقال إن كثرة التخصيص وندرة النسخ تستلزم التخصيص عند الدوران بينهما مع أن ظهور العام في العموم أقوى في نفسه من ظهوره في الدوام فان الأول وضعي والثاني اطلاقي . ويرد على هذا الوجه : أولا : انه لا يوجد لدينا مطلق ظاهر تمام الظهور في العموم كي يضعف المقيد عن مناهضته ، إذ المطلقات المصرح فيها بالكنز واردة مورد تعيين موضوع وجوب الخمس وحصره في الخمسة ولا اطلاق فيها من حيث خصوصيات كل واحد من الخمسة ، لأنها ليست واردة في مقام البيان من هذا الحيثية . وأما الآية الكريمة ، فهي لا تشمل الكنز لما تقدم من أن الغنيمة غير صادقة على غير المأخوذ بالقهر والغلبة . فلا تشمل الكنز . وأما نصوص الفائدة ، فهي ظاهرة في خصوص أرباح المكاسب مع عدم الاطلاق فيها ، كما سيأتي بيان ذلك . وثانياً : أن ما ذكر انما يجدي لو سلم وجود المطلقات بناء على كون تقديم المقيد على المطلق من باب الأظهرية ، وأما بناءً على كون تقديمه عليه بملاك القرينية ، فالمقيد مقدم على المطلق دائما ولو كان أضعف منه ظهوراً ، إذ لا يلاحظ
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 82 | السيد محمد الروحاني