أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه
شرح
كما صرح بذلك المحقق الهمداني رحمه الله « 1 » - بوجهين :
الأول : انه لم يظهر من الأصحاب نفي اعتبار النقدين وانما المتيقن في الظاهر أنهم استدلوا بالرواية على اعتبار النصاب وذلك لا يدل على عدم فهمهم تعميم الشروط ، إذ اعتبار النصاب كما يجامع فهم المثلية من حيث المالية يجامع أيضاً فهم المثلية من جميع الجهات .
الثاني : لو سلم فهم الأصحاب اختصاص الرواية باعتبار النصاب فقط ، فهو لا يصلح لنفي ظهور الرواية في التعميم من الجهات الأخرى ما لم يبلغ حداً يوجب صرف ظهورها بحيث يكون كالقرينة المتصلة الموجبة للتصرف في الظهور ، أو يكون كاشفا عن وجود قرينة خاصة على ما فهموه ، وهو ليس كذلك كما لا يخفى . فلا وجه لرفع اليد به عن ظهور الرواية .
وأما مرسلة المفيد ، فقد استشكل فيها الفقيه الهمداني رحمه الله . « 2 »
أولا : باحتمال كونها عين رواية البزنطي والتصريح بالسؤال عن المقدار فيها نقل بالمعنى لرواية البزنطي بحسب ما فهم الشيخ المفيد منها وفهمه ليس بحجة علينا مع وجود الأصل ، كما لا تكون خبرا مستقلا موجبا للتصرف في غيره .
وثانيا : بعدم دلالتها على المدعى ولا ظهور لها في عموم الحكم لأفراد الكنز كلها ، لان السؤال فيها عن مقدار ما يجب فيه الخمس ففرض ما يجب فيه
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 49 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 50 ، الطبعة الحديثة .