تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
في الأرض الموات أو الأرض الخَرِبة التي لم يكن لها مالك
شرح
جهة المقدار ، فيمكن أن تكون قرينة على كون الملحوظ في السؤال والجواب في صحيحة البزنطي هو المقدار لا غير فإنها صالحة للقرينة . ولكن هذا القول لا يخلو من تأمل وان سيق لاثباته ما ذكرناه : من . . دعوى ظهور الرواية في كون المسؤول عنه هو المقدار ويكون الجواب مختصا ببيان المقدار وجهة المالية دون الجنس . ودعوى فهم الأصحاب ذلك من الرواية . وصلاحية المرسلة للقرينة . فان هذه الوجوه الثلاثة لا تخلو من خدشة . أما دعوى ظهور الرواية ، فهي دعوى مجازفة لا شاهد عليها من اطلاق أو وضع . بل ظاهر السؤال عن موضوع الوجوب في الكنز من دون نظر معين إلى جهة المقدار دون غيرها ، كما أن إطلاق المماثلة في الجواب بلا تقييد لها بالمثلية من حيث المقدار ظاهر في إرادة المثلية من جميع الجهات جنساً ومقداراً وغيرهما ، وذلك لأن الظاهر من اطلاق المثلية ثبوت الحكم في الكنز لما يثبت فيه الزكاة ، فظاهر ان موضوع الزكاة انما هو نفس العين بحقيقتها ومقدارها لا بالمالية التي هي امر اعتباري خارج عن حقيقة موضوع الزكاة . فبضميمة دلالة الرواية على دخالة ما هو دخيل في موضوع الزكاة وثبوتها في ثبوت الخمس في الكنز يثبت اعتبار كون موضوع الخمس هو خصوص الذهب والفضة بالمقدار المعين لهما في الزكاة . وأما دعوى فهم الأصحاب ، فهو غير مجد ، فإن الاستدلال به مخدوش