. . . . . . . . . .
شرح
به الخمس بأكثر من قيمته ، فالكلام تارة في ما تقتضيه القواعد الأولية وأخرى في ما يستفاد من النصوص .
أما الكلام في المرحلة الأولى ، فتحقيقها : أن الخمس إما أن يكون بنحو الحق أو الملك وإذا كان بنحو الحق فاما ان يكون من قبيل حق الجناية الذي يدور مدار العين اين ما وجدت . وأما ان يكون من قبيل حق الرهانة المانع من التصرف في العين قبل أدائه .
فإن كان من قبيل حق الجناية ، لا إشكال في صحة المعاملة ، وإذا اخرج الخمس برئت ذمته ولا يشترك في الربح لان الحق متعلق بالعين يدور معها أينما دارت .
وإن كان من قبيل حق الرهانة ، فصحة المعاملة تتوقف على أدائه فان أدى الخمس صحت والا فلا ، إذ المانع ليس الا تعلق الحق فمع أدائه تصح المعاملة .
وأما إن كان بنحو الملك ، فلو باع العين ثمّ أدى الحق الذي للفقراء فيها في مقابل ما يملكونه من العين ملك العين عمومها وتكون المسألة من صغريات مبحث ما إذا باع ما لا يملك ثمّ ملك هل يحتاج إلى الإجازة أو لا ، فان قيل بعدم الاحتياج إليها صحت المعاملة والا توقفت على اجازته .
وأما بحسب النصوص ، فنصوص التحليل بناء على شمول المتاجر لمطلق المتاجر لا بخصوص العبيد والإماء بلحاظ بعض التعليلات الواردة في النصوص بطيب الولادة مما يظهر بالاختصاص بمورد خاص من المتاجر وهو تجارة الإماء ، شاملة لما نحن فيه .
فان قيل بدلالتها على سقوط الخمس بالمرة ، فلا يجب الخمس .
وإن قيل بدلالتها على إجازة المعاملة وصحة التصرّف في المبيع باعتبار ان الإمام عليه السلام ولي الأمر ، فتصح المعاملة حينئذ ويكون للفقراء من الثمن الخمس