تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وكذا لو اتجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر ثمّ أداه من مال آخر ( 34 ) ، وأما إذا اتجر به من غير نية الإخراج من غيره فالظاهر أن الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس .
شرح
بان المرتفع من القيمة بلحاظ الوصف والا فنفس العين بلا لحاظ هذا الوصف لا تساوي هذا المقدار ، فيرجع إلى قيمتها بنفسها بلا لحاظ الوصف لأن الخمس يتعلق بالعين لا بها بالوصف لخروجه عن حقيقة المعدن . ولكنه غير ثابت ، إذ قد حُقق في محله ان الأوصاف وان كانت دخيلة في ارتفاع القيمة الا انها ليست بنحو يكون الثمن بإزائها بل الثمن مع الوصف وبدونه بإزاء نفس العين . والوصف بمنزلة الجهة التعليلية . وعليه يبنى الالتزام بخيار تخلف الوصف ونحوه ، والا للزم ان يكون له خيار تبعض الصفقة وصحة البيع في بعض دون آخر لا الأرش وصحة البيع في الجميع . وعليه ، فنفس العين مرتفعة القيمة وقت الأداء ولو بلحاظ الوصف ، فاللازم اخراج خمس قيمتها وقت الأداء المترفعة عما كانت عليه . ويشهد له انه لو اخرج المعدن بنحو لا يحتاج إلى حك أو غيره بل كان مشتملًا على الوصف الموجب لارتفاع القيمة حال الاخراج يحسب قيمته في ذلك الحال ويخرج الخمس ولا يستثنى ما ارتفع من القيمة بواسطة الوصف . ( 34 ) إن قلنا بجواز عزل الخمس في مال معين أو عزله في مال كثير أو أن نية الأداء كافية في انتقال الحق من العين إلى الذمة ، ان قلنا بجواز ذلك بحيث ينتقل الحق من العين إلى العين الأخرى المعزولة أو الذمة وفعل المكلف أحدهما ، صح البيع ولم يكن للفقراء حق في الريح . اما لو لم نقل بكفاية ذلك ولم يفعل المكلف أحدها وباع المعدن الذي تعلق