تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

[ مسألة 10 : يجوز استئجار الغير لإخراج المعدن ]

مسألة 10 : يجوز استئجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر ، وإن قصد الأجير تملكه لم يملكه ( 31 ) .
شرح
وعلى كل ، فالحكم كما قد يظهر من المسلمات . هذا في المعمورة . وأما في الموات ، فتملكه لأجل دليل من أحيا ، فان اخراج المعدن إحياء للأرض فيملكها المحيي ويملك المعدن بتبعها . فتدبر . ( 31 ) علل ذلك في كلام بعض بأنه نتيجة العمل المملوك له والنتيجة تابعة لذيها في الملك ، كحمل الدابة وثمرة الشجرة . وقصد العامل تملكه أو تملك غيره لا اثر له لعدم سلطنته على ذلك . أقول : الإجارة : تارة : تقع على مقدمات الحيازة والاستخراج ، كالحفر ونحوه . وأخرى : تقع على نفس الحيازة والاستخراج . فإن كان الغرض هو الأول ، وأريد من النتيجة هي الحيازة المترتبة على الحفر . ففيه : أن الاستخراج والحيازة المملكة ليس من ثمرات العمل ونتائجه التي لا تنفك عنه ، كثمرة الشجرة ، إذ لا بد من تخلل قصد الحيازة في التمليك والا فنفس الاستيلاء بلا قصده لا يكون مملكا ، فليس الاستيلاء والحيازة من نتائج الحفر ونحوه القهرية بل هي يمكن ان تقع بعده ويمكن ان لا تقع . فقصد الأجير الحيازة له دون المستأجر لا ينافي تبعية الحيازة في الملك ، إذ لا تبعية لها في الوجود كي تثبت التبعية في الملك . وإن كان الغرض هو الثاني ، وأريد من النتيجة هو نفس المعدن المترتب على الاستخراج وانه لا يصح تملكه لملكيته للمستأجر تبعا لملكية الحيازة المتبوعة له .