وأما إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أن الكافر أيضاً يملكه وعليه الخمس .
شرح
للأرض في الملكية أو في أعلى الأرض . . .
فان التزم بالتبعيض بالملكية في الأرض ، بدعوى : ان ما تعلق به ملك المسلمين هو الأرض المعمورة بهذا القيد ، فالأرض من جهة المعدن ليست معمورة فلا يترتب عليها آثار الملك من جهته . وان كانت بالإضافة إلى الزرع معمورة فيترتب عليها آثار الملك من جهته .
وعليه ، فلا يكون المعدن ملكا للمسلمين بل يكون مشمولا لما دل على أنه من المباحات الأصلية ، فيملكه الكافر الذمي بالحيازة .
وأما لو لم نلتزم بالتبعيض وان المعدن يتبع الأرض في الملك ، فيكون بحكم كون الأرض من ملك المسلمين ملكا لهم ، فيظهر توقف المصنف في الحكم بملكية الكافر له بالحيازة والاستخراج .
إلا أنه قد ادعى صاحب الجواهر رحمه الله « 1 » القطع بتملكه للسيرة القطعية المستمرة القائمة على أخذ المعدن بلا استئذان ، مما يدل على عدم معاملة المسلمين بالنسبة إلى المعادن معاملة الملك ولم يثبت الردع عنها .
ويؤيده النبوي « 2 » الذي أشار اليه الفقيه الهمداني رحمه الله وهو : « من سبق إلى من لم يسبق اليه مسلم كان له » ، انه بعمومه يشمل الكافر وغيره واخذ المسلم المنفي ليس لخصوصية فيه بل لأجل احترام ماله وهو جهة مشتركة بينه وبين الذمي .
هامش
( 1 ) النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 16 : ص 23 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) الأحسائي ، ابن أبي جمهور : عوالي اللئالي ، ج 3 : ص 480 ، الطبعة الأولى .