. . . . . . . . . .
شرح
بالمال لأنه متعلق لحق الفقراء .
ويدفع الأول : بان أمارية اليد على الملكية على تقدير تحقق اليد انما هي في صورة عدم سبق تعنون اليد بعنوان ينافي الملكية ، كعنوان الأمانة والغصب ونحوهما . أما مع سبقه ثمّ شك في كون اليد مالكية أو لا ، فلا تكون اليد أمارة على الملكية وهي فيما نحن فيه كذلك لان المال بمجرد الاخراج تعلق فيه حق الفقراء والإمام عليه السلام فاليد على حصتهم يد أمانة ، فلا تجدي اليد في اثبات الملكية بعد ذلك لو شك في اخراج الخمس .
ويدفع الثاني : بأن لأصالة الصحة مقامين : أحدهما : وهو يرتبط بما له الأخلاق والآداب بلا ترتيب اي أثر عملي عليها وهي حمل المؤمن على عدم ارتكاب الحرام ومخالفة الحكم التكليفي .
والآخر : وهو أصالة الصحة في العمل والتي يترتب على طبقها آثار العمل الصحيح ، فأصالة الصحة الجارية في المقام ان كانت بالنحو الأول ، فلا تكون كاشفة عن أداء الخمس لأنه غاية مفادها هو عدم كون المكلف في تصرفه على الموازين الشرعية ، فقد يكون جاهلًا بالحكم أو غير عالم بوجوب الفورية ونحوهما .
وأما النحو الثاني فليس محله هاهنا ، إذ لم يصدر منه ما يتوقف على أداء الخمس من بيع أو شراء كي يجري فيه اصالة الصحة ويترتب عليه شرعاً أداء الخمس وملكية المجموع .
وعليه ، فإذا لم يقم دليل على أداء الخمس ، فمقتضى استصحاب عدم اخراج الخمس أو بقاء الحق في العين يقتضي لزوم اخراج الخمس .
وظاهر أن هذا كله لو قيل بان للخمس حق ثبوت في نفس العين ، لأنه ثابت في الذمة ، إذ لا دليل على لزوم الخمس على غير المالك الأول للمعدن .
ومن هنا ظهر الحكم فيما إذا علم بأنه قصد التملك بلا اخراج وشك في