تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
غاية الأمر أن قراره على من دخل في ملكه بمقتضى المناسبة فخصوصية الفاعلية ملغاة لدى العرف فيما يفهمون من أدلته ولكن لا على وجه يتعدى إلى مثل السيل وهبوب الريح ونحوه . ألا ترى أنك لو راجعت وجدانك تجد الفرق بين ما استخرجه غير المالك إما فضوليّاً ، أو غصباً ، أو بزعم أنه ملكه فانكشف خلافة فدفع الحاصل إلى المالك في استفادة حكمه من الأدلّة بشهادة العرف وقضائهم بعدم مدخلية خصوصية المالك في ذلك وكون وجوب الخمس في مثل الفرض أولى . وبين ما لو أخذ السيل من المعدن شيئاً فطرحه في مكان آخر ، فإنه موضوع آخر لدى العرف اجنبيٌّ عما يستبق إلى الذهن من أدلته . ودعوى : أنه لا فرق بين الصورتين لدى التأمل . يمكن دفعها : بأن العبرة في مثل هذه الموارد بما يتفاهم عرفا من أدلته لا على التحقيق الناشئ من التأمل في الغاء الخصوصيّات التي يحتمل مدخليتها في الحكم ، ونحن نرى بالوجدان الفرق بين الصورتين في كون استفادة حكم أحدهما من الأدلة أقرب من الأخرى ، فالتحصيل بين الصورتين غير بعيد . . . » . « 1 » ولا يخفى أن ما افاده قدس سره وان كان له وجه اعتباري لا بأس به ، إلا أنه انما يتم فيما لو كان المأخوذ في موضوع الأدلة هو عنوان « الإخراج » وال‍ : « استخراج » وما شاكلهما مما يقرب فيه دعوى انصرافه إلى ما إذا كان من يصدر منه المبدا ذا إرادة واختيار ، لا مثل : « يخرج » - مبنيّاً للفاعل ونحوه - حيث إنه يصح اسناده حقيقة إلى فاقد الإرادة والاختيار أيضاً ، كما هو ظاهر . وليس في النصوص ما يكون من قبيل الأوّل ، فان . . جملة منها غير مشتملة على مادة « خرج » وما يشتق منه أصلًا ك‍ :
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 36 ، الطبعة الحديثة .