تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
المجموع نصاباً فالظاهر وجوب خمسه ، وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج ( 20 ) فلو اشتمل المعدن على جنسين أو أزيد وبلغ قيمة
شرح
وإن استفيد من نفس الدليل الدال على الحكم بدعوى الانصراف لا من دليل خارجي ، كان التردد والشك في المراد منه موجبا لإجمال دليل الحكم لسريان الاجمال منه اليه لاتصاله . ومعه يؤخذ بالقدر المتيقن وهو الوجوب على المالك الواحد لما يبلغ النصاب دون المشترك . ويتمسك في الفرض الذي نحن فيه بالأصل وهو هاهنا البراءة عن التكليف ، وحيث أنه لا دليل خارجيا دل على ترتب الحكم على المالك وانما استفيد اعتبار الدليل من أصل الدليل لكن بدعوى الانصراف ، كان التردد المراد من المالك موجبا للتردد في سعة الحكم وضيقه ، فيسقط في الفرض عن الاعتبار والمرجع أصل البراءة . ومن هنا ظهر الحكم في الفرض الثالث . مضافا إلى أن ثبوت الوجوب فيه يتوقف على أمر آخر غير فرض إرادة الطبيعة من المالك وهو فرض إرادة الطبيعة من المخرج أيضا - الذي تقدم الكلام فيه - وذلك لان فرض افراز الحصة مساوق لفرض تعدد الاخراج والا كانت الشركة بنحو الإشاعة . فالخمس يجب على تقدير أمرين : الأول : فرض كون المراد من المالك صرف الطبيعة بلا تقييد بالوحدة أو التعدد . الثاني : فرض كون المراد بالمخرج كذلك . وبذلك يفترق عن الفرض الأول المتوقف وجوب الخمس فيه على ثبوت الأمر الأول فقط لفرض وحدة الاخراج لا تعدده . ( 20 ) لأن الظاهر ترتيب الحكم على المعدن مطلقا بلا تقييد بما إذا كان