تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يستدل لذلك أيضاً ب‍ : صحيح البزنطي « 1 » : « كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : الخمس اخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة ؟ فكتب : بعد المؤنة » . وخبر إبراهيم بن محمّد الهمداني « 2 » : « ان في توقيعات الرضا عليه السلام اليه : ان الخمس بعد المؤنة » . ويتوجه على الأوّل : أن ظاهر السؤال في الرواية انما هو عن الحكم الشخصي الذي هو محل ابتلاء السائل ، لا ان المسؤول هو حكم اخراج الخمس على وجه كلّي . وعليه ، فلا اطلاق للجواب بالإضافة إلى جميع موارد إخراج الخمس حتى المعادن التي هي محلّ الكلام . وبكلمة أخرى : السؤال بقولنا : « الخمس أخرجه . . . ؟ » وقولنا : « الخمس يخرج . . . ؟ » فإن ظاهر الثاني هو السؤال عن ذلك بنحو كلي ، بخلاف الأول ، فإنه ظاهر في السؤال عن الحكم الشخصي . وعليه ، فلا يبقى اطلاق للجواب ، بل يكون مختصا بمورد السؤال ، ولعله كان هو أرباح المكاسب فلا يمكن الاستدلال بالرواية للاستثناء في المعادن . ومع التنزل عنه ، فلا أقل من الاحتمال الموجب للإجمال . وعلى الثاني : أن الظاهر اتحادها مع مكاتبة الهمداني المتقدم ذكرها ولا أقل من الاحتمال المسقط للرواية عن صلاحيتها للاستدلال . والمتحصل من ذلك كله : أنه لا دليل على استثناء المؤنة ، من مئونة الإخراج والتصفية ونحوها في المعادن ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 12 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 12 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .