. . . . . . . . . .
شرح
وقد يستدل لذلك أيضاً ب :
صحيح البزنطي « 1 » : « كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : الخمس اخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة ؟ فكتب : بعد المؤنة » .
وخبر إبراهيم بن محمّد الهمداني « 2 » : « ان في توقيعات الرضا عليه السلام اليه : ان الخمس بعد المؤنة » .
ويتوجه على الأوّل : أن ظاهر السؤال في الرواية انما هو عن الحكم الشخصي الذي هو محل ابتلاء السائل ، لا ان المسؤول هو حكم اخراج الخمس على وجه كلّي . وعليه ، فلا اطلاق للجواب بالإضافة إلى جميع موارد إخراج الخمس حتى المعادن التي هي محلّ الكلام .
وبكلمة أخرى : السؤال بقولنا : « الخمس أخرجه . . . ؟ » وقولنا : « الخمس يخرج . . . ؟ » فإن ظاهر الثاني هو السؤال عن ذلك بنحو كلي ، بخلاف الأول ، فإنه ظاهر في السؤال عن الحكم الشخصي .
وعليه ، فلا يبقى اطلاق للجواب ، بل يكون مختصا بمورد السؤال ، ولعله كان هو أرباح المكاسب فلا يمكن الاستدلال بالرواية للاستثناء في المعادن .
ومع التنزل عنه ، فلا أقل من الاحتمال الموجب للإجمال .
وعلى الثاني : أن الظاهر اتحادها مع مكاتبة الهمداني المتقدم ذكرها ولا أقل من الاحتمال المسقط للرواية عن صلاحيتها للاستدلال .
والمتحصل من ذلك كله : أنه لا دليل على استثناء المؤنة ، من مئونة الإخراج والتصفية ونحوها في المعادن ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 12 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة / باب 12 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .