تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
المجموع نصاباً فكذلك على الأحوط ، وإذا اشترك جماعة في الإخراج ( 19 ) ولم يبلغ حصة كل واحد منهم النصاب ولكن بلغ
شرح
( 19 ) فروض الاشتراك ثلاثة : الأول : أن تبلغ حصة كل منهم النصاب . الثاني : أن لا تبلغ حصة كل منهم النصاب مع كون حصصهم مشاعة . الثالث : أن لا تبلغ حصة كل منهم النصاب مع افراز حصصهم وتعيين كل منها . أما الفرض الأول ، لا اشكال في وجوب الخمس على كل منهم بمقدار حصته . وإنما الكلام في الفرضين الأخيرين ، وقد ذهب الأكثر إلى عدم وجوب الخمس عليهم . والوجه في الخلاف هو أن المالك المأخوذ موضوعا للتكليف في لسان الدليل إما مأخوذ بنحو العموم الاستغراقي ، بمعنى انه يجب على كل فرد من افراد المالك الخمس عند بلوغ النصاب ، فلا يجب على كل منهم شيء لفقد الشرط . أو مأخوذ بنحو الطبيعة بلا نظر إلى القدر والوحدة ، بمعنى ان الحكم مرتب على طبيعة المالك وهي تصدق على الجميع ، فيجب على الجميع خمس المال . فالنزاع مبنائي . والتحقيق : أنه لم يؤخذ في موضوع الدليل المالك كي يتمسك باطلاقه ونفي الوحدة والتعدد ويحكم بان النظر إلى الطبيعة من حيث هي يجب الخمس . وانما يستفاد بطريق آخر ، وعليه . . . فإن استفيد أخذه من دليل خارجي منفصل ، كان مقتضى إطلاقه إرادة الطبيعة ولازمه وجوب الخمس على الجميع .