تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
إخراجه إذا بلغ ديناراً بل مطلقاً ، ولا يعتبر في الإخراج أن يكون دفعة ( 18 ) فلو أخرج دفعات وكان المجموع نصاباً وجب إخراج خمس المجموع ، وإن أخرج أقل من النصاب فاعرض ثمّ عاد وبلغ
شرح
( 18 ) الاستخراج يتصور على انحاءٍ : الأول : أن يستخرج مقدار النصاب دفعةً واحدة . الثاني : أن يستخرج مقدار النصاب تدريجيا بنحو الاستمرار بحيث لا تنتفي الوحدة الدقية . الثالث : أن يستخرج دفعات الا أنه بنحو لا تنتفي فيه الوحدة العرفية وان انتفت الوحدة الدقية . ويحدد ذلك في كلام الفقهاء بعدم العزم على عدم الاستخراج بين الدفعات . الرابع : ان يستخرج دفعات مع العزم على العدم بين الدفعتين بحيث تنتفي حتى الوحدة العرفية . والكلام في الفرض الأخير . وأما الفروض الثلاثة الأخرى ، فلا كلام فيها وفي وجوب اخراج الخمس بين الفقهاء . ولم يذكر لحد الآن الوجه في منع وجوب الخمس أو اثباته في الفرض الرابع سوى انصراف الأدلة وظهورها في غير الفرض ومنع الانصراف والظهور . ولا يخفى أن دعوى الانصراف والظهور كما أنها سهلة الثبوت سهلة المنع ، لكنه يمكن توجيه منع الخمس في الفرض بوجه برهاني ، وبيانه : أن وجوب الخمس ثابت في المخرج من المعادن بنحو العموم الاستغراقي بمعنى ان الوجوب ثابت في كل فرد من افراد المخرج لا بنحو العموم البدلي لظهور عدم اجزاء اخراج الخمس عن مخرج واحد مدى العمر .