. . . . . . . . . .
شرح
الخمس في المخرج بعد التصفية لا قبلها ، كما سيأتي الكلام عليه إن شاء اللَّه تعالى .
وثانيهما : أن متعلق الخمس انما هو المخرج من المعدن الصافي من الخليط ، ففي مثل الذهب يكون مورد الخمس انما هو الذهب الصّافي الموجود في المعدن دون الذهب مع الخليط - وهو التراب - .
ومع احتمال الرواية لمعاني متعددة ، وعدم ظهورها في المعنى الذي استدل به للمقام لم يصح الاستدلال بالرواية حينئذ من جهة الإجمال ، كما هو ظاهر .
وأما النصوص الاخر - غير ما مرت الإشارة إليها - ، فلا مجال للاستدلال بها في المقام أصلًا بعد ظهور اختصاص المؤنة المستثناة فيها بمئونة الرجل وعياله ، ك :
خبر علي بن محمّد الشجاع النيسابوري « 1 » « انه سال أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته مائة كر من الحنطة ما يزكى . . . - إلى أن قال - : فوقع لي منه الخمس مما يفضل من مئونته » .
وصحيح علي بن مهزيار « 2 » قال : « قال لي أبو علي بن راشد : قلت له :
أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك - إلى أن قال - : قلت :
والتاجر عليه والصانع بيده ، فقال : إذا أمكنهم بعد مئونتهم » .
وظهور المؤنة في الروايتين في مئونة الرجل دون الأعم منها ومن مئونة الاخراج والتصفية ونحوهما مما هو محل الكلام غير قابل للإنكار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 3 .