تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
بينهم كان في استثناء مئونة الرجل زائداً على ذلك ، فقوله عليه السلام : « عليه الخمس بعد مئونته . . . » على هذا ، يكون ناظراً إلى نفي الاختصاص بمئونة الضيعة ، بل مئونة الرجل ومئونة عياله أيضا مما يلحقان بها . وصحيح زرارة « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام : « ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفى ، الخمس » . بتقريب : ان الظاهر من الرواية انما هو ثبوت الخمس في ما يبقى للشخص صافياً بعد وضع المؤنة وما صرفه في سبيل ذلك . وفي الاستدلال بالجميع نظر : أمّا الأوّل ، فلان الجواب فيه وان كان مطلقا ، إلا أنه بعد فرض كون السؤال في الرواية من خصوص خمس أرباح المكاسب وما يحصل له بعنوان « الربح » و « الفائدة » لم يبق للجواب إطلاق بالنسبة إلى ما هو محل الكلام - وهو المعدن - ، بل الظاهر هو اختصاص ذلك بمورد السؤال . وعليه ، فيكون المراد بالمئونة انما هو مئونة الرجل وعياله . ولا أقل من الإجمال ، والقدر المتيقن منها هو ذلك ، فلا اطلاق يستدل به للاستثناء في المقام . وأمّا الثاني ، فلاختصاص المستثنى في الرواية بمئونة الضيعة وخراجها ، ولا اطلاق لها بالإضافة إلى غير ذلك من مئونة المعدن وما يصرف على المخرج منه ، الذي هو محل الكلام . وبكلمة أخرى : انه بعد التسليم بدلالة الرواية على استثناء مئونة الضيعة أيضاً لا نسلم الاستدلال بها للاستثناء فيما هو محل الكلام ايضاً حيث لا اطلاق للرواية ، كما لا يخفى . وأمّا الثالث ، فلان الرواية محتملة لمعنيين آخرين : أحدهما : ثبوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 3 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 3 .