تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ونحوهما ( 17 ) فلا يجب إذا كان المخرَج أقل منه وإن كان الأحوط
شرح
له بالرواية المتقدمة . ولكن قد أشرنا إلى أنها ضعيفة السند ، فلا تصلح للاعتماد عليها ، ولذلك كان القول الثاني هو الأظهر ، فلاحظ وتأمّل . ( 17 ) كما هو المنسوب إلى الأكثر ، بل ادّعي « 1 » الاجماع عليه . وما يمكن الاستدلال به لذلك إنما هو . . صحيح محمّد بن الحسن الأشعري « 2 » قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع ، وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس بعد المؤنة » . فان قوله عليه السلام : « الخمس بعد المؤنة » ، باطلاقه شامل لمئونة الاخراج والتصفية في محل الكلام أيضاً . ومكاتبة الهمداني « 3 » : « أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع ، انه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤنة ، وانه ليس على من لم يقم ضيعته بمئونته نصف السدس ولا غير ذلك . فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة مئونة الضيعة وخراجها لا مئونة الرجل وعياله ، فكتب - وقرأ علي بن مهزيار - عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان » . بتقريب أن الظاهر من الرواية هو مسلمية استثناء مئونة الضيعة ، وانما الخلاف ،
هامش
( 1 ) النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 16 : ص 82 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب الخمس ، ح 4 .