تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : اعتبار بلوغ النصاب عشرين ديناراً ، كما عن الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » ، وابن حمزة في وسيلة ، « 3 » ووافقهما غير واحد من المتأخرين ، بل في المدارك « 4 » نسبته إلى عامتهم . واستدل له بصحيح البزنطي « 5 » قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عما اخرج المعدن من قليل وكثير هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ، عشرين ديناراً » ولكن نوقش في الاستدلال به من وجوه : أوّلًا : بأنه لم يفرض في الرواية كون السؤال عن الخمس ، وانما فرض السؤال عن ثبوت شيء ، قال : « هل فيه شيء » ولعل المراد بالشيء المسؤول عنه هو الزكاة ، فتكون الرواية من أدلة ثبوت الزكاة في المعدن بشرط بلوغه النصاب . ويتوجه عليه : ان السائل انما هو البزنطي وهو من الأكابر ، ومن البعيد في حقه جداً عدم معرفته بان المعدن لا زكاة فيه ، وانه لو كان فيه شيء فإنما هو الخمس ، وذلك لاشتراط ثبوت الزكاة في الذهب والفضة بكونه مسكوكا ، مع انحصار ما تجب الزكاة فيه بأمور معينة - وهي تسعة على المشهور كما تقدم - فلا مجال لتوهم ثبوتها في معدن الذهب والفضة أو مطلق المعدن .
هامش
( 1 ) الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : النهاية ، ص 197 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 237 ، الطبعة الأولى . ( 3 ) ابن حمزة ، محمد بن علي : الوسيلة إلى نيل الفضيلة ( سلسلة ينابيع الفقهية ، ج 5 : ص 260 ) . ( 4 ) العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام : ج 5 : ص 365 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام . ( 5 ) وسائل الشيعة / باب 4 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 50 | السيد محمد الروحاني