ولا بين أن يكون المخرج مسلماً أو كافراً ذمياً بل ولو حربياً ، ولا بين ( 14 ) أن يكون بالغاً أو صبياً وعاقلًا أو مجنوناً فيجب على وليهما
شرح
وأما ما تقتضيه النصوص ، فالذي يمكن القول بكونه موضوعاً للحكم في هذا الباب إنما هو المعدن بالمعنى العام في اللغة ، الذي يطلق على مركز كل ما يستخرج من الأرض مما يكون مغايراً لها عرفاً .
والذي يدل عليه إنما هو ما دل من النصوص على ثبوت الخمس في مثل النفط ، والكبريت ، والرصاص ، والحديد ونحو ذلك ، بضميمة الأدلة الحاصرة للخمس في خمسة ، فان التحفظ على ظهور الحصر لا يكون إلا بالقول : بان ثبوت الخمس في الموارد المذكورة انما هو بعنوان المعدن لا بعناوينها الخاصة .
وقد صرّح بما ذكرناه جملة من الأكابر ، كالعلامة في « المنتهى » « 1 » وصاحب المدارك « 2 » وهو الظاهر من جملة من متأخر المتأخرين حيث توقفوا في ثبوت الحكم لأزيد مما ذكرناه ، فلاحظ وتأمّل .
( 14 ) الوجه فيما أفاده قدس سره من عدم الفرق بين الصور المذكورة انما هو اطلاق الأدلة - كما صرحوا به - نظرا إلى أن غالب ما ورد من النصوص في خمس المعدن غير مشتمل على الحكم بعنوان التكليف ، وانما هو بلسان الحكم الوضعي .
وعليه ، فلا مجال للفرق بين الصور المذكورة ، بدعوى حكومة ما دل على رفع القلم عن الصبي والمجنون عليها ونحو ذلك ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الحلي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 545 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 363 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام .