أرض مباحة أو مملوكة ، وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها
شرح
ويؤيّد هذا بفهم الأصحاب وظهور كلماتهم في دوران الحكم مدار صدق اسم المعدن في العرف ، وهذا شاهد على أن الموضوع انما هو المعدن بالمعنى العام .
نعم ، كل مورد شك فيه في الصدق كأرض الجص والنورة وما يتخذ منه حجارة الرحى ونحوه ، فإنه ليس بنظر العرف الا كسائر قطع الأرض المشتملة على خصوصية يعظم الانتفاع بها للبناء أو الأواني الخزفية ، بل قد يقطع بعدم الصدق كما لو كان ما يتخذ منه حجر الرحى جبلا عظيما أو مكانا واسعا من الأرض لم يكن الخمس فيه ثابتا بعنوان المعدن . هذا ما افاده قدس سره في هذا المقام . « 1 »
تحقيق المقام
المستفاد من مجموع كلمات اللغويين ، كما تقدم نقل جملة منها في كلام المحقق الهمداني قدس سره ، أنّ للمعدن معنيان : خاص ، وهو منبت الجواهر ، من الذهب ، والفضّة ، والعقيق ، والياقوت والزبرجد ونحوها ، وعام وهو كل ما يكون مركزاً لما يستخرج من الأرض مما يكون مغيراً لها عرفاً ، ويدخل فيه النفط ، والكبريت ، والرصاص ، والحديد ، والملح ونحو ذلك .
وأما اطلاقه لمعنى أعم من ذلك بحيث يشمل الأرض التي تكون مركزا لما يستخرج منها مما لم يكن غير الأرض عرفا ، كأرض الجص ، والنورة ونحوها ، فهذا مما لم يثبت من اللغة ولا العرف العام . هذا بحسب اللغة .
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 15 - 23 ، الطبعة الحديثة .