تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في
شرح
والكبريت مما يكون مغايراً للأرض عرفا ، لقوله : « هذا واشباهه . . » والقدر المتيقن منه انما هو الشباهة في جهة المغايرة لا مطلقا . والصّحيح أن يستدل لذلك بما دل على حصر ما فيه الخمس في خمسة ، منها المعادن ، بضميمة ما دل ثبوت الخمس في مثل النفط ، والكبريت ، والملح ونحو ذلك ، فان مقتضى الأمرين بعد ضم أحدهما إلى الآخر انما هو كون المراد بالمعدن في موضوع الحكم انما هو المعنى العام دون المعنى الخاص والا لما كان الحصر حاصراً . بل يمكن الاستدلال له أيضاً بنفس الصحيحة المتقدمة على رواية الصدوق ، وذلك لان الراوي انما فرض السؤال عن الأرض السبخة المالحة التي يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً ، ولا ينبغي الشك في عدم صدق المعدن - حتى بالمعنى العام - على ذلك عرفاً ، وانما هو مثل المعدن . وعلى هذا ، فقوله عليه السلام في الجواب : « هذا مثل المعدن فيه الخمس » يراد بالمشبه به فيه انما هو معدن الملح لا معدن الجوهر - كما هو المنسبق إلى الذهن - فكأنه عليه السلام هكذا قال : ان مورد السؤال وان لم يكن بمعدن الملح عرفاً إلا أنه مثل معدن الملح فيكون الخمس ثابتاً فيه . . وعليه ، فيكون دالا على أن الموضوع انما هو المعدن بالمعنى العام حيث إن معدن الملح داخل في موضوع الحكم على هذا التقدير . وعلى هذا ، فكل ما اطلق عليه المعدن بالمعنى العام وان لم يكن ما يستخرج من الأرض مغايراً لها عرفاً ، كحجر الرحى وطين الغسل والجص ونحو ذلك ، يكون مما فيه الخمس على الأظهر لكون موضوع الحكم انما هو المعدن بالمعنى العام .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 46 | السيد محمد الروحاني