تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الأصحاب ، فظاهرهم الاتفاق على أنه اسم للحال دون المحل على خلاف ما اتفقت عليه كلمات اللغوييّن . والمدار على صدق كونه معدناً عرفاً ، وإذا شك في الصدق لم يلحقه حكمها فلا يجب خمسه من هذه الحيثية بل يدخل في أرباح قال في المسالك « 1 » : « المعادن جمع معدن - بكسر الدال - وهو هنا كل ما استخرج من الأرض ممّا كان منها بحيث يشتمل على خصوصيّة يعظم الانتفاع بها ، ومنها الملح ، والجص ، وطين الغسل . . . » . وفي الروضة « 2 » : « المعدن - بكسر الدال - وهو ما استخرج من الأرض مما كانت أصله ثمّ اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها ، كالملح ، والجص . . » . وقال في المدارك « 3 » - بعد أن نقل في تفسير المعدن عبارة القاموس التي قدمنا نقلها - : « وقال ابن الأثير في النهاية : المعدن كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة . وقال العلامة في التذكرة « 4 » المعادن كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة . . . » . والعجب من صاحب المدارك وجميع من تأخر عنه ممن عثرنا على كلماتهم انهم نقلوا عن ابن الأثير في تفسير المعدن العبارة التي نقلها في المدارك وجعلوا كلامه معارضا لكلام صاحب القاموس ، ورجحه بعضهم على كلام صاحب القاموس بان المثبت مقدم على النافي ، مع أن عبارة النهاية ليست الا كما قدمنا نقلها ، وهي ليست مخالفة لما في القاموس إلا في مجر التعبير ، فلعل لابن الأثير نهاية أخرى غير ما رأيناها ، أو ان النهاية التي نقل عنها في المدارك كانت
هامش
( 1 ) الشهيد الثاني ، زين الدين ، مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 458 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية . ( 2 ) الشهيد الثاني ، زين الدين ، الروضة البهية : ج 1 : ص 177 ، الطبعة القديمة . ( 3 ) العاملي ، السيد محمد ، مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 363 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام . ( 4 ) الحلي ، حسن بن يوسف ، تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 409 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 44 | السيد محمد الروحاني