[ الثاني : المعادن ]
الثاني : المعادن ( 13 ) من الذهب والفضّة والرصاص والصفر والحديد والياقوت والزَبَرْجَد والفيروزَج والعقيق والزِّيبَق والكِبريت
شرح
ثبوت كونه للسَّالب القاتل ، لان تعلق الخمس بالعين ، كما سيأتي الكلام عليه إنشاء اللَّه ، انما هو بنحو الحق دون الملك ، ومعه لا منافاة بين الدليلين أصلًا ، كما مر تفصيله . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
المقام الثاني : كون السلب ملكا للقاتل . « 1 »
والظاهر أنّه لا دليل عليه سوى ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله انه حكم في حرب خيبر بالسلب للقاتل .
والتحقيق : ان المعصوم عليه السلام عند نقل فعله صلى الله عليه وآله إذا كان في مقام بيان الحكم الشرعي ، كان ذلك دليلًا على أن الحكم الشرعي المجعول بنحو القضية الحقيقة انما هو كون السلب ملكاً للقاتل .
وأمّا إذا لم يكن عليه السلام إلا في مقام نقل القضية من وجهتها التاريخيّة ، ولم يكن في مقام بيان الحكم الشرعي أصلًا ، لم يمكن استفادة حكم الشرعي الكلي من ذلك أصلًا ، لإمكانه فرض ذلك قضية شخصيّة في واقعة معينة ، ولا يستفاد منه الحكم الشرعي على الوجه الكلّي ، وحيث إنه لم يثبت من الروية شيء من الأمرين ، فلا محالة لا يمكن الاستدلال بها لذلك ، فلاحظ وتأمّل .
( 13 ) لا ينبغي الإشكال في ثبوت الخمس في المعادن في الجملة ، بل نفي الخلاف عنه ، وعن غير واحد دعوى الإجماع عليه . « 2 »
هامش
( 1 ) الأزدي ، أبي داود : سنن أبي داود ، ج 3 : ص 72 ، ط دار احياء السنة النبوية .
( 2 ) الهمداني ، آغا رضا ، مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 15 ، الطبعة الحديثة .