. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر .
وأما بناء على القول بالملكية وان خمس المال على تقدير ثبوته يكون مملوكاً لأرباب الخمس ، فلا محالة يقع التنافي بين الأمرين ، إلا إذا التزمنا بان ما دل على أن السلب ملك القاتل انما ينظر إلى خصوص نفي اشتراك سائر المقاتلين معه في المال المذكور ولا نظر له إلى عدم ثبوت الخمس فيه ليتنافى مع ما دل على ثبوت الخمس فيه .
والحاصل : ان ما دل على أن السلب ملك للقاتل مناف ابتداءً لما دل على أنّ خمسه ملك لأربابه . .
فإن قلنا : بعدم ظهور الأوّل في كون جميعه ملكا له حتى بمقدار الخمس وإنّما هو ناظر إلى أن ما يكون منه ملكاً له فإنما هو ملكه بالخصوص ولا يشترك معه سائر المقاتلين ، فلا تنافي بينه وبين أدلة وجوب الخمس ، لما عرفت من عدم كونه ناظرا إلى نفي الخمس ، وانما نظره إلى نفي الشركة من المقاتلين معه في المال المذكور ، فلا محالة يؤخذ حينئذ بما دل على وجوب الخمس فيه .
وكذلك الحال فيما إذا قلنا بظهوره في نفي الخمس لكن ظهوراً ضعيفاً لا يقاوم ظهور ما دل على ثبوت الخمس فيه .
وأما إذا قلنا : بأنه ظاهر في نفي الخمس أيضا كما هو ظاهر في نفي الشركة من المقاتلين ، وليس هو بأضعف من ظهور ما دل على ثبوت الخمس فيه ، فلا محالة يقع التعارض بين الطائفتين ، ومقتضى الأصل الأوّلي في باب التعارض إنما هو التساقط ، فيكون بمقدار الخمس من السلب غير داخل في ملك السالب ولا في ملك أرباب الخمس ، ولا بد فيه من الرّجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ؛ من إعمال احكام المباحات الأصلية فيه أو غير ذلك ؛ وهو خارج عن محلّ البحث بالفعل .