تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
وحيث أن البحث المذكور علمي فرضي فلذلك يكفي فيه هذا المقدار . هذا تمام الكلام في ملاحظة الرواية مع النصوص الدالة على ثبوت الخمس في الغنيمة . وأمّا الثاني ، وهو ملاحظة ما دل على أن السلب ملك للقاتل مع الآية الكريمة ، فمحصّل القول فيه : ان المراد ب‍« غَنِمْتُمْ » *في الآية الكريمة ان كان هو الملك ، فيكون التقدير : ان ما ملكتم من الكفار فان للَّه خمسه . . . ، فلا منافاة اذاً بين الآية وبين ما دل على أن السلب ملك للقاتل إذ حكم السلب حكم غيره من الغنائم ، فكما ان ثبوت الملك فيها للمسلمين لا ينافي ثبوت خمس فيها ، كذلك الحال يكون في السلب . والحاصل : ان الآية إذا كانت دالة على ثبوت الخمس فيما يكون ملكا للمقاتلين لا تكون منافية بعدُ لما دل على كون شيء ملكاً لخصوص شخص معين ، كما هو ظاهر . وأما إذا فسرنا ذلك بالاستيلاء والسلطة ، كما هو ظاهر الآية الكريمة ، وان التقدير : كل ما دخل من الأموال تحت سلطنتكم واستيلائكم ففيه الخمس ، كانت الآية منافية حينئذ لما دل على أن السلب ملك القاتل بالعموم من وجه بناءً على كون الخمس بنحو الملك دون الحق . وعليه ، فان كانت الأخبار الآمرة بطرح مخالف الكتاب شاملة للمخالفة بالعموم من وجه أيضاً . كما عليه بعضهم ، كان المتبع انما هو اطلاق الآية الكريمة ، لسقوط الخبر المخالف له عن درجة الاعتبار حينئذ ، وأما مع اختصاصها بالمخالفة بنحو التباين ، كما هو الصحيح على ما حقق في محلّه ، فلا محالة يكون التعارض بينهما بالاطلاق فيسقطان معاً ، ولا يبقى مقدار الخمس منه ملكا للسالب ولا لأربابه على ما مرت الإشارة إليه آنفاً . والمتحصل من ذلك كله : انما هو ثبوت الخمس في السلب على تقدير