تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : ما دلت على أن الخمس منها لأرباب الخمس ، والأربعة أخماس الباقية انما تقسم بين المقاتلين ، كما في صحيح ربعي بن عبد اللّه بن جارود عن أبي عبد اللّه عليه السلام المتقدّم ذكره . ولا شك في أن نسبة ما دلّ على أن السلب للقاتل مع هذه الطائفة من الروايات المثبتة للخمس في الغنيمة انما هو نسبة المقيد إلى المطلق ، فان الأوّل يقتضي كون الخمس من خصوص السلب للقاتل ، وما دلّ على ثبوت الخمس في الغنيمة بالإطلاق لمورد السلب يقتضي كونه لأرباب الخمس ، وكذلك الحال بالإضافة إلى الأربعة أخماس الباقية . وعليه ، فيلتزم لا محالة بتقييد ما دل على ثبوت الخمس بما دل على كون السلب للقاتل ، كما هو ظاهر . الثانية : ما دلت على ثبوت الخمس فيها فقط من دون تعرّض فيها لحكم الأربعة أخماس الباقية ، وعمدتها خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام المتقدّم . ولا شكّ في عدم كون النسبة بينهما نسبة الاطلاق والتقييد ، لما أشرنا اليه في الكلام على ثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة ، من عدم كون النسبة بين ما دل بالاطلاق على ثبوت الخمس فيها وبين ما دل على كونها ملكا للمسلمين هي الاطلاق والتقييد وان كان المتراءى في بادي الأمر هو ذلك ، ولاحظ ما تقدّم منا . بل هما ابتداءً من المتعارضين عرفاً ، إلا انا إذا التزمنا بان الخمس حق متعلق بالعين نظير حق الجناية المتعلق برقية العبد الجاني - كما هو المختار في باب الزكاة ، وهو الأقرب في المقام أيضاً - ، فلا منافاة بين الأمرين ، فان ما دل على أن السلب ملك للقاتل لا ينافي ما دل على تعلق الحق بخمس المال المذكور ، حيث لا منافاة بين كونه مملوكاً للقاتل وكونه متعلقاً لحق الغير وهو
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 38 | السيد محمد الروحاني